عبد الرحمن السهيلي
472
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
كلّ شئ كان معه ، فبلغ ذلك قوما من الضبيب ، رهط رفاعة بن زيد ، ممن كان أسلم وأجاب ؛ فنفروا إلى الهنيد وابنه ، فيهم من بنى الضّبيب النّعمان بن أبي جعال ، حتى لقوهم ، فاقتتلوا ، وانتمى ؟ ؟ ؟ يومئذ قرّة بن أشقر الضّفاوى ثم الضّلعىّ ، فقال : أنا ابن لبنى ، ورمى النّعمان بن أبي جعال بسهم ، فأصاب ركبته ؛ فقال حين أصابه : خذها وأنا ابن لبنى ، وكانت له أمّ تدعى لبنى ، وقد كان حسّان بن ملّة الضبيبى قد صحب دحية بن خليفة قبل ذلك ، فعلّمه أمّ الكتاب . قال ابن هشام : ويقال : قرّة بن أشقر الضّفارى ، وحيّان بن ملّة . [ تمكن المسلمين من الكفار ] تمكن المسلمين من الكفار قال ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم ، عن رجال من جذام ، قال : فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه ، فردّوه على دحية ، فخرج دحية ، حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره خبره ، واستسقاه دم الهنيد وابنه ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم زيد بن حارثة ، وذلك الذي هاج غزوة زيد جذام ، وبعث معه جيشا ، وقد وجّهت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم ، حين جاءهم رفاعة بن زيد ، بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى نزلوا الحرّة ، حرّة الرّجلاء ، ورفاعة بن زيد بكراع ربة ، لم يعلم ، ومعه ناس من بنى الضّبيب ، وسائر بنى الصبيب بوادي مدان ، من ناحية الحرّة ، مما يسيل مشرّقا ، وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج ، فأغار بالماقص من قبل الحرة ،